
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
إعلان حالة الكارثة وتعبئة وطنية شاملة
أصدرت رئاسة الحكومة المغربية، بناءً على توجيهات ملكية سامية، قراراً يقضي بتصنيف أقاليم العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان “مناطق منكوبة”، وذلك إثر التساقطات المطرية الاستثنائية والفيضانات الجارفة التي اجتاحت حوض اللوكوس ومنطقة الغرب خلال الأيام القليلة الماضية. ويأتي هذا التحرك الرسمي في وقت بلغت فيه الخسائر مستويات حرجة، حيث غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، مما استدعى تدخلات ميدانية عاجلة لحماية الأرواح والممتلكات.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن السلطات المختصة نجحت في إجلاء ما يربو على 188 ألف شخص من المناطق المهددة بالسيول، في عملية وصفت بالأضخم من نوعها خلال العقد الأخير. وقد شاركت في هذه العمليات وحدات من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية، حيث تم تسخير مروحيات وآليات ثقيلة للوصول إلى الدواوير المعزولة في إقليم سيدي سليمان وسيدي قاسم، لضمان إيصال المساعدات الغذائية والطبية للسكان المحاصرين.
خطة تمويل بـ 3 مليارات درهم لإعادة الإعمار
في إطار الاستجابة الحكومية للأزمة، تم رصد غلاف مالي استعجالي يقدر بـ 3 مليارات درهم (نحو 330 مليون دولار) لتنفيذ برنامج واسع النطاق يهدف إلى مواكبة الأسر المتضررة وإعادة تأهيل البنية التحتية المنهارة. ويرتكز هذا البرنامج على محاور أساسية تشمل التعويض عن فقدان الدخل للفلاحين ومربي الماشية، وإعادة بناء المساكن التي تضررت كلياً أو جزئياً، فضلاً عن إصلاح المحاور الطرقية التي انقطعت بسبب انجراف التربة.
“الوضع الراهن يتطلب تعبئة استثنائية لكافة القطاعات الوزارية لضمان العودة السريعة للحياة الطبيعية في المناطق المتضررة، مع الأولوية القصوى لتأمين احتياجات الساكنة الأساسية.”
وعلى الرغم من المآسي الإنسانية، سجلت السدود المغربية انتعاشة تاريخية في حقينتها، حيث بلغت الواردات المائية خلال شهر واحد ما يناهز 8.8 مليار متر مكعب، وهو رقم يعادل تقريباً مجموع الواردات المائية للعامين الماضيين مجتمعين. وتراهن الحكومة على أن تساهم هذه الوفرة المائية في إنقاذ الموسم الفلاحي وتأمين التزود بالماء الشروب، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الفيضانات على مستوى جودة التربة والمنشآت الهيدروليكية.
Quoted from Hespress















