
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
السرد كساحة معركة غير مادية
لا يقتصر فعل المقاومة على الميدان العسكري الخشن، بل يمتد إلى ساحات لا تقل ضراوة: ساحة المعنى، والسرد، والذاكرة. حين تسعى آلة الاستعمار والإمبريالية إلى محو الوجود المادي للشعوب، فإنها تستهدف بالتوازي محو هويتها التاريخية وتشويه سرديتها. هنا، يبرز الأدب المقاوم (روايةً، وشعراً، ومسرحاً) كأداة حيوية لـ “تثبيت الوجود” ورفض العدم.
كسر احتكار المنتصر لكتابة التاريخ
في تفكيكنا لدور الأدب المقاوم، نجد أنه يمارس وظيفة تعويضية وتوثيقية بالغة الأهمية. إنه يبني وطناً من الكلمات حين يُسلب الوطن من التراب. القصيدة والرواية لا تكتفيان بالبكاء على الأطلال، بل تعيدان صياغة الوجدان الجماعي، وتحصنان الأجيال الجديدة ضد مساعي “كيّ الوعي” وفرض الرواية الصهيونية أو الاستعمارية. ومن منظور حضاري، الكلمة الصادقة هي استمرار لفعل “الشهادة” على الظلم وإعلان الانحياز للحق.
- تفكيك السردية الاستعمارية وكشف تناقضاتها الأخلاقية.
- أنسنة الضحية وإعادة الاعتبار لقصتها الفردية والجماعية التي تطمسها لغة الأرقام.
- خلق أفق رجاء (Hope Horizon) يمنع المجتمع من السقوط في العدمية السياسية.
“إن الإمبراطوريات تسقط حين تفقد قدرتها على إقناع الآخرين بروايتها. والأدب المقاوم هو الخنجر الذي يمزق خيمة السردية الكاذبة للمستعمر.”
وبالتالي، لا يمكن التعامل مع الأدب في سياقاتنا المأزومة كترف جمالي مجرد، بل هو بنية ارتكازية في مشروع التحرر الوطني والحضاري؛ فالرواية التي تحفظ اسم قرية مهجرة هي في عمقها وثيقة ملكية لا تسقط بالتقادم.

















