
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
تفعيل الإمكانات الجيوسياسية للعالم الإسلامي
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في رسالة مصورة بعث بها إلى مؤتمر وزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد بإسطنبول يوم الخميس 12 فبراير 2026، أن العالم الإسلامي يمتلك مفاتيح الممرات الطبيعية والتجارية الأكثر أهمية في العالم. وشدد أردوغان على أن تحويل هذه المزايا الجغرافية والديناميكية السكانية الشابة إلى قوة اقتصادية حقيقية يتطلب بناء شبكات نقل فعالة، وموثوقة، ومتكاملة تربط بين الدول الأعضاء من إندونيسيا إلى المغرب.
وأوضح الرئيس التركي أن التكامل في قطاع اللوجستيك والنقل لا يساهم فقط في رفع حجم التجارة البينية، بل يشكل صمام أمان للأمن الغذائي والطاقي في ظل التقلبات الجيوسياسية الحادة التي يشهدها العالم. ودعا المؤتمرين إلى تبني استراتيجيات موحدة لتطوير البنية التحتية للموانئ، والسكك الحديدية، والممرات الرقمية، مما يقلل من تكلفة الشحن ويزيد من تنافسية المنتجات الإسلامية في الأسواق العالمية، تماشياً مع رؤية تركيا للقرن الحادي والعشرين كـ “قرن للنقل والربط القاري”.
إسطنبول كمركز لوجستي عالمي
يأتي انعقاد هذا المؤتمر في وقت تستثمر فيه تركيا مبالغ طائلة لتحديث بنيتها التحتية، بما في ذلك مشروع “قناة إسطنبول” وتوسيع شبكات القطارات فائقة السرعة التي تربط آسيا بأوروبا. ويرى الخبراء المشاركون في المؤتمر أن التجربة التركية في تطوير المطارات والموانئ يمكن أن تشكل نموذجاً يُحتذى به للدول الإسلامية الساعية للتحول إلى مراكز ترانزيت دولية، مما يساهم في تقليل التبعية للممرات التقليدية التي قد تتأثر بالنزاعات الإقليمية.
“إن قوتنا تكمن في وحدتنا وتكاملنا اللوجستي؛ فالممرات التجارية التي نسيطر عليها هي شرايين الحياة للاقتصاد العالمي.”
وخلص المؤتمر في يومه الختامي إلى ضرورة تفعيل “اتفاقية النقل العابر” بين الدول الأعضاء وتسهيل الإجراءات الجمركية لضمان انسيابية السلع. وتطمح تركيا من خلال هذه المبادرة إلى رفع حصة الدول الإسلامية من التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها كجسر يربط بين القارات الثلاث، وهو ما سينعكس إيجاباً على معدلات النمو وفرص الشغل في كافة أرجاء العالم الإسلامي.
Quoted from Yeni Şafak
















