
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
شراكة استراتيجية عابرة للحدود
استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الخميس 12 فبراير 2026، نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش في المجمع الرئاسي بأنقرة، لترؤس الاجتماع الرابع لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين. وأكد أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك أن تركيا تولي أهمية قصوى لاستقرار منطقة البلقان، مشدداً على أن أنقرة “لا تهمل ولا تتجاهل” التطورات في هذه المنطقة الحيوية رغم الانشغالات الجيوسياسية العالمية المتزايدة، معتبراً العلاقات التركية الصربية “نموذجاً للتعاون البناء” في جنوب شرق أوروبا.
وسلط الزعيمان الضوء على القفزة النوعية في التبادل التجاري، الذي بلغ 3.5 مليار دولار في عام 2025، مع الاتفاق على تسريع الخطوات للوصول إلى هدف 5 مليارات دولار في المدى القريب. وأوضح أردوغان أن عدد الشركات التركية العاملة في صربيا ارتفع بشكل مذهل من 100 شركة في عام 2015 إلى أكثر من 1500 شركة حالياً، بإجمالي استثمارات يتجاوز 300 مليون دولار، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها قطاع الأعمال التركي للمناخ الاستثماري في صربيا.
الدبلوماسية والأمن القومي المشترك
إلى جانب الملفات الاقتصادية، ناقش الطرفان تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تسهيل حركة الأفراد والسياح بين البلدين. وأشار فوتشيتش إلى أن تركيا أصبحت الوجهة السياحية الثانية للمواطنين الصرب، بينما يحتل السياح الأتراك المرتبة الأولى في قائمة الزوار الأجانب لصربيا، مما يعزز الروابط الإنسانية والثقافية كركيزة أساسية للدبلوماسية الرسمية.
“في زمن يتسم بعدم اليقين العالمي، تواصل تركيا العمل لضمان السلم والاستقرار في محيطها الإقليمي، والبلقان يظل أولوية استراتيجية لنا.”
ويرى مراقبون أن هذا التقارب يعزز دور تركيا كقوة موازنة في البلقان، قادرة على التواصل مع كافة الأطراف لتجنب أي تصعيد عرقي أو سياسي قد يهدد وحدة دول المنطقة. كما يمثل هذا التحالف الاقتصادي مخرجاً مهماً لكلا البلدين لتجاوز تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، عبر خلق منطقة تكامل تجاري ولوجستي تربط وسط أوروبا بالشرق الأوسط عبر الممرات البرية التركية.
Quoted from Yeni Şafak

















