
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
نهاية الوجود العسكري الأمريكي في المثلث الحدودي
أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الخميس 12 فبراير 2026، عن استكمال انسحاب القوات الأمريكية بالكامل من قاعدة التنف العسكرية الواقعة جنوب شرقي سوريا. وأكدت المصادر أن المواقع التي كانت تشغلها القوات الأمريكية وحلفاؤها من “جيش سوريا الحرة” قد سُلمت رسمياً إلى القوات الحكومية السورية، في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الملف السوري وانحساراً لنفوذ واشنطن المباشر في المثلث الحدودي مع الأردن والعراق.
ويأتي هذا الانسحاب المفاجئ ضمن رؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تقليص النفقات العسكرية الخارجية وإعادة الجنود الأمريكيين من “مناطق النزاع اللامتناهية”. وكانت قاعدة التنف تمثل حجر زاوية في الجهود الأمريكية لمكافحة فلول تنظيم “داعش” ومراقبة التحركات العسكرية الإقليمية في البادية السورية، إلا أن ضغوطاً سياسية وميدانية أدت في النهاية إلى اتخاذ قرار الإخلاء الشامل للمنطقة.
تداعيات استراتيجية ومخاوف أمنية
أثار قرار الانسحاب موجة من التحليلات حول مصير الفصائل المسلحة التي كانت تتلقى الدعم الأمريكي في القاعدة، ومستقبل آلاف النازحين في مخيم الركبان المجاور. وتتخوف أطراف إقليمية من أن يؤدي هذا الفراغ العسكري إلى تزايد نفوذ الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة، مما قد يهدد أمن الحدود الأردنية والعراقية، ويفتح الطريق أمام ممرات برية جديدة تربط طهران بالبحر المتوسط.
“لقد أنجزت القوات الأمريكية مهامها الأساسية في مكافحة الإرهاب، والآن حان الوقت لترك الأطراف المحلية تتحمل مسؤولياتها الأمنية داخل أراضيها.”
وفي المقابل، اعتبرت الحكومة السورية أن استعادة السيطرة على قاعدة التنف هي خطوة هامة نحو بسط السيادة الكاملة على كافة الأراضي الوطنية. ومن المتوقع أن تبدأ القوات السورية في تعزيز تواجدها الميداني في المنطقة الحدودية لضمان منع تسلل العناصر الإرهابية وتأمين الطرق التجارية الحيوية، وسط ترقب دولي لكيفية إدارة هذا التحول العسكري الحساس في خارطة القوى الميدانية.
Quoted from Al Jazeera















