
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
إحياء الموروث التاريخي في قلب ليبيا
في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية والتاريخية، شهدت العاصمة الليبية طرابلس خلال الـ48 ساعة الماضية حفل افتتاح “المسرح الوطني للأطفال” بعد انتهاء أعمال الترميم التي قامت بها وكالة التعاون والتنسيق التركية (TİKA). يقع المسرح في مبنى أثري يعود للعهد العثماني، وكان قد تعرض للإهمال والتضرر نتيجة النزاعات، قبل أن تتدخل الخبرات التركية لإعادته إلى سابق عهده مع تزويده بأحدث التقنيات الصوتية والضوئية.
يهدف المشروع إلى توفير فضاء ثقافي وفني للأجيال الصاعدة في ليبيا، والمساهمة في تطبيع الحياة الاجتماعية عبر بوابة الفن. واعتبر المسؤولون الأتراك والليبيون خلال حفل الافتتاح أن هذا المسرح يمثل “جسراً حضارياً” يربط الماضي بالمستقبل، ويؤكد التزام أنقرة بدعم استقرار ليبيا ليس فقط سياسياً وعسكرياً، بل وأيضاً من خلال مشاريع التنمية المستدامة وحماية التراث المعماري المشترك.
الدبلوماسية الثقافية ودعم الاستقرار
تشير هذه الخطوة إلى توسع نطاق عمل الوكالات التركية في أفريقيا، حيث تعتمد “تيكا” على استراتيجية ترميم المعالم التاريخية كأداة للدبلوماسية الثقافية. ويعد المسرح الوطني للأطفال في طرابلس واحداً من عشرات المشاريع التي تنفذها الوكالة في مجالات التعليم، الصحة، وترميم الآثار، مما يساهم في تعزيز الصورة الإيجابية لتركيا كشريك بناء يساهم في النهضة الثقافية للشعوب الشقيقة.
“إن ترميم هذا الصرح الثقافي ليس مجرد عملية بناء، بل هو استثمار في وجدان الأطفال وإعادة إحياء لذاكرة تاريخية مشتركة تجمعنا مع الشعب الليبي.”
وقد شهد حفل الافتتاح عروضاً مسرحية قدمها أطفال ليبيون، مما بعث رسالة أمل حول قدرة الفن على محو آثار الحروب. ومن المقرر أن يستضيف المسرح ورشات عمل دورية في فنون التمثيل والإخراج، بتنسيق مع فنانين أتراك، لنقل الخبرات الأكاديمية والتقنية وتطوير المواهب المحلية، مما يجعل منه مركزاً إشعاعياً يخدم العاصمة طرابلس وكافة المناطق المجاورة، ويعزز روح التسامح والإبداع بين الناشئة.
Quoted from TRT Arabic

















