
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
ترسيخ النفوذ التركي في القرن الأفريقي
شهدت العاصمة أنقرة خلال الـ48 ساعة الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تجاه القارة الأفريقية، توج بلقاء جمع وزير العدل التركي بنظيره الصومالي. وأسفرت المباحثات عن توقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون القضائي وتطوير المؤسسات القانونية في مقديشو، فيما أكد الجانب الصومالي أن تركيا تظل “شريك الاستقرار الأول” في البلاد، لدورها المحوري في دعم الأمن القومي الصومالي وتدريب القوات المحلية لمواجهة التهديدات الإرهابية.
يأتي هذا التعاون القضائي استكمالاً لاتفاقية التعاون الدفاعي والبحري الموقعة مسبقاً، والتي تمنح القوات البحرية التركية دوراً في حماية المياه الإقليمية الصومالية والمساهمة في استكشاف الموارد البحرية. ويرى محللون أن هذه الخطوات تندرج ضمن استراتيجية أنقرة الأوسع “للحوار الاستراتيجي مع أفريقيا”، والتي تهدف من خلالها إلى بناء شراكات طويلة الأمد تضمن المصالح الاقتصادية والأمنية المتبادلة في ممرات الملاحة الدولية الحساسة.
إعادة ترميم التاريخ والدبلوماسية الثقافية
في موازاة التعاون السياسي والعسكري، تواصل وكالة التعاون والتنسيق التركية (TIKA) تفعيل أدوات “القوة الناعمة”، حيث أُعلن في طرابلس الليبية عن إعادة افتتاح مسرح تاريخي من العهد العثماني بعد ترميمه بالكامل ليصبح “المسرح الوطني للأطفال”. وتعكس هذه المبادرات رغبة تركيا في ربط الماضي بالحاضر عبر مشاريع تنموية وثقافية تترك أثراً مباشراً في المجتمعات المحلية، بعيداً عن منطق الهيمنة التقليدي.
“الشراكة مع الصومال وليبيا تتجاوز الجوانب العسكرية لتشمل بناء الإنسان والمؤسسات، وهو ما يمنح الدور التركي ديمومة ومصداقية في العمق الأفريقي.”
يُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً في الاستثمارات التركية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية في الصومال، مستفيدة من المظلة الأمنية والقانونية التي توفرها الاتفاقيات الجديدة. كما تدرس أنقرة إطلاق مشاريع تعليمية وتكنولوجية مشتركة، تشمل منحاً دراسية متخصصة في العلوم البحرية والقانون الدولي، لضمان استمرارية هذا التحالف الاستراتيجي عبر الأجيال القادمة من صناع القرار في البلدين.
Quoted from Daily Sabah

















