
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
انهيار الأسعار وتراجع السيولة في أسواق الأصول الرقمية
شهدت أسواق العملات المشفرة موجة بيع عنيفة خلال الـ 48 ساعة الماضية، حيث تراجع سعر البيتكوين (Bitcoin) إلى أدنى مستوى له منذ 16 شهراً، ملامساً حاجز 60,100 دولار قبل أن يستقر نسبياً حول 64 ألف دولار. ويعكس هذا الانخفاض الحاد حالة من التشاؤم تسود أوساط المستثمرين، الذين بدأوا في سحب سيولتهم من الأصول ذات المخاطر العالية تزامناً مع تراجع أسهم التكنولوجيا في بورصة “وول ستريت”.
لم يقتصر التراجع على البيتكوين وحده، بل امتد ليشمل معظم العملات الرقمية البديلة التي سجلت خسائر أسبوعية تتجاوز 15%. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن “مرحلة الهيبة” التي أحاطت بالعملات المشفرة بدأت في التلاشي، حيث لم تعد الوعود السياسية بالدعم كافية لمواجهة الضغوط التنظيمية العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة اللازمة لعمليات التعدين، مما أدى إلى دخول السوق فيما يعرف بـ “الشتاء الرقمي الطويل”.
فقدان الثقة وتحولات المحافظ الاستثمارية الكبرى
أدت التراجعات الأخيرة إلى عمليات تصفية واسعة للمراكز الشرائية بمليارات الدولارات، مما زاد من وتيرة الهبوط. ويرى محللون أن صناديق الاستثمار الكبرى بدأت في إعادة تقييم جدوى الاحتفاظ بالأصول المشفرة كأداة للتحوط ضد التضخم، خاصة مع استقرار العملات التقليدية والتوجه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب. كما ساهمت التقارير حول ثغرات أمنية في بعض منصات التداول المركزية في تعميق أزمة الثقة لدى صغار المستثمرين.
إن ما نشهده حالياً هو عملية تصحيح قاسية تعيد السوق إلى أساسياتها الاقتصادية، بعيداً عن المضاربات التي قادت الأسعار لمستويات غير منطقية العام الماضي.
تترقب الأسواق حالياً قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، حيث إن أي توجه نحو تشديد السياسة النقدية قد يؤدي إلى مزيد من النزيف في قيمة الأصول الرقمية. ومع ذلك، يرى المؤمنون بتقنية “البلوكشين” أن هذه المرحلة ضرورية لتطهير السوق من العملات الضعيفة والمشاريع الوهمية، مما يمهد الطريق لنمو أكثر استدامة في المستقبل القائم على التطبيقات العملية للتقنية لا على مجرد المضاربة السعرية.
Quoted from Investing.com

















