
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
تحولت المعركة الصامتة بين وادي السيليكون وكابيتول هيل إلى حرب مفتوحة اليوم. فقد طرحت لجنة التكنولوجيا في الكونغرس الأمريكي، حسب ما نقلت الجزيرة، مسودة قانون وُصف بـ”الأكثر صرامة في التاريخ”، يهدف إلى وضع “أغلال تشريعية” في يد شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. المشروع الجديد لا يكتفي بالتنظيم، بل يفرض رقابة حكومية مباشرة على تدريب النماذج التي تتجاوز قدراتها حداً معيناً، معاملًا إياها معاملة “الأسلحة الاستراتيجية”.
هذا التحرك يعكس فزعاً حقيقياً داخل أروقة صنع القرار من احتمال خروج هذه الأنظمة عن السيطرة (Singularity). لم يعد الحديث عن “الخيال العلمي”، بل عن تهديدات ملموسة للأمن القومي، والاقتصاد، وحتى البيولوجيا. الشركات التكنولوجية ردت بحملة لوبيات شرسة، محذرة من أن هذه القيود ستهدي التفوق التكنولوجي للصين على طبق من ذهب.
لحظة أوبنهايمر جديدة
نحن أمام “لحظة أوبنهايمر” للقرن الواحد والعشرين. المشرع الأمريكي يجد نفسه بين مطرقة “السلامة العامة” وسندان “المنافسة الجيوسياسية”. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل يمكن تشريع قانون يروض “عقلاً” يتطور بسرعة تفوق سرعة كتابة القانون نفسه؟ المعركة القادمة لن تكون في ساحات القتال، بل في “السيرفرات” المغلقة.
















