
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
نقف اليوم على حافة تحول أنثربولوجي في مهنة المتاعب. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة لتصحيح الأخطاء الإملائية، بل بات “الزميل الجديد” الذي ينافسنا في صياغة السردية، وتحليل البيانات، وحتى في كتابة أعمدة الرأي. السؤال الذي يؤرق كل صحفي حقيقي اليوم ليس “هل ستأخذ الآلة وظيفتي؟”، بل “هل ستبقى لمهنتي روح؟”.
في “إعلام بلس”، نرفض الاستسلام لمنطق “الكفاءة الرقمية” الباردة. نعم، يمكن للآلة أن تنتج خبراً في ثوانٍ، لكنها لا تستطيع أن تشعر بوجع أم فقدت ابنها، أو تلتقط الارتعاشة في صوت سياسي يكذب، أو تقرأ ما بين سطور بيان رسمي مراوغ. الصحافة ليست مجرد رص للكلمات، إنها موقف أخلاقي، وحدس إنساني، وقدرة على مساءلة السلطة.. وهذه خصائص لا يمكن برمجتها.
المعركة الأخيرة للمعنى
الخطر الحقيقي ليس في أن يكتب الروبوت الخبر، بل في أن نبدأ نحن البشر في الكتابة مثله: بلا طعم، بلا لون، وبلا موقف، خوفاً من الخطأ أو طمعاً في “النقرات”. مستقبل الصحافة لن يكون في منافسة الآلة في سرعتها، بل في العودة إلى ما يجعلنا بشراً: العمق، التعاطف، والقدرة على سرد القصص التي تلمس الروح. إنها معركتنا الأخيرة للحفاظ على “المعنى” في عالم غارق في “البيانات”.
المصدر: رأي إعلام بلس (حصري)
















