
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
الأرقام التي كشفتها وكالة الأناضول اليوم عن نمو صادرات الصناعات الدفاعية التركية بنسبة 44.2% في شهر واحد فقط، لتتجاوز نصف مليار دولار، ليست مجرد إحصائيات تجارية. إنها مؤشر حي على نجاح استراتيجية “الاستقلال الدفاعي” التي هندسها الرئيس أردوغان على مدار عقدين. تركيا اليوم لم تعد مجرد مشترٍ للسلاح، بل تحولت إلى مورد رئيسي يغير معادلات القوة على الأرض في قارات ثلاث.
الطلب العالمي المتزايد على المسيرات والأنظمة الذكية التركية لا ينبع فقط من جودتها التقنية، بل من “سمعتها الميدانية”. شعار “مُجرب في المعارك” أصبح العلامة التجارية الأقوى للسلاح التركي. هذا النجاح التجاري يمنح أنقرة رافعة جيوسياسية هائلة، حيث تستخدم مبيعات السلاح لنسج تحالفات جديدة، من إفريقيا إلى شرق أوروبا، مؤسسةً لنوع جديد من “دبلوماسية القوة الناعمة-الخشنة”.
اقتصاد الحرب والسلام
إلى جانب البعد الاستراتيجي، بات هذا القطاع قاطرة حقيقية للاقتصاد التركي، ومصدراً حيوياً للعملة الصعبة في وقت بالغ الحساسية. تحول الشركات الدفاعية التركية إلى لاعبين عالميين يساهم في تمويل أبحاث الجيل القادم من التكنولوجيا، مما يضمن بقاء تركيا في نادي الكبار مستقبلاً. إنها قصة صعود صناعي تحولت إلى مشروع هيمنة إقليمية.
المصدر: الأناضول

















