
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
لم تعد “التجمعات السكنية المغلقة” مجرد مجمعات للفيلات الفاخرة، بل بدأت تتحول عالمياً، وحتى في دولنا العربية، إلى “مدن داخل المدن”. هذه الكيانات العمرانية الجديدة توفر لساكنيها كل شيء: الأمن الخاص، المدارس الدولية، المستشفيات، وحتى الهواء النقي. في المقابل، تُترك المدن القديمة ومراكزها التاريخية لتصارع التلوث، والزحام، وتدهور الخدمات.
هذا “الفصل العنصري العمراني” هو أخطر ما يهدد تماسك المجتمعات في العقد القادم. عندما لا يلتقي ابن الغني وابن الفقير في مدرسة واحدة، ولا في حديقة عامة، ولا حتى في رصيف شارع، فإننا نؤسس لقطيعة نفسية وثقافية تامة. الدولة، بمفهومها الجامع، تتراجع لصالح “الشركات العقارية” التي تدير شؤون النخبة.
مستقبل قاتم للمدينة المفتوحة
إن الحق في المدينة هو حق للجميع، وليس لمن يملك ثمنه. وإذا استمر هذا النزوح نحو “الفقاعات العمرانية المعقمة”، فإننا سنشهد موت المدينة التقليدية كفضاء للتفاعل الإنساني والاجتماعي. التخطيط العمراني ليس مجرد هندسة، بل هو سياسة. وعلينا أن نختار: هل نبني جدراناً أم نبني جسوراً؟
المصدر: نقد عمراني (إعلام بلس)
















