
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
تتسلل إلى حياتنا الاقتصادية بهدوء ظاهرة خطيرة تهدد بنسف مفهوم “الأمان المالي” للأسر: إنه “اقتصاد الاشتراكات”. اليوم، أنت لا تملك برامج حاسوبك، لا تملك سيارتك (عقود التأجير)، بل وحتى ميزات سيارتك (تسخين المقاعد) أصبحت باشتراك شهري. الشعار البراق “ادفع القليل واستخدم الكثير” يخفي تحته فخاً محكماً: أنت مجرد مستأجر أبدي في حياتك الخاصة.
هذا النموذج الاقتصادي يحول الشركات الكبرى إلى “إقطاعيات رقمية” جديدة، ويحول المستهلكين إلى “أقنان” يدفعون الجزية شهرياً. الخطورة تكمن في أنك في اللحظة التي تتوقف فيها عن الدفع، تفقد كل شيء فوراً. لا أصول تتراكم، ولا إرث ينتقل للأبناء. إنها عملية تجريد ممنهجة للطبقة المتوسطة من أهم ركائز قوتها: الملكية.
هشاشة اجتماعية
إن المجتمع الذي لا يملك أفراده أصولهم هو مجتمع هش للغاية، يسهل التحكم فيه واخضاعه. الأزمة الاقتصادية القادمة لن تكون انهياراً للبورصة، بل ستكون لحظة عجز الملايين عن دفع “فاتورة حياتهم” الشهرية، ليجدوا أنفسهم عراة تماماً من أي ممتلكات. علينا إعادة الاعتبار لثقافة “الادخار والتملك” قبل فوات الأوان.
المصدر: تحليل اقتصادي (إعلام بلس)















