
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
لم يعد القول بأن “الحروب القادمة ستكون حروب مياه” مجرد نبوءة متشائمة، بل هو واقع بدأت ملامحه تتشكل بوضوح في عام 2026. من ضفاف النيل إلى دجلة والفرات، مروراً بالأحواض المائية في آسيا وأمريكا اللاتينية، يتحول الماء تدريجياً من مورد طبيعي مشترك إلى سلعة استراتيجية وورقة ضغط سياسية فائقة الخطورة.
إن تراجع معدلات التساقط وسوء التدبير البشري وضعا العديد من الدول أمام “الصفر المائي”. لكن الأخطر هو غياب أطر قانونية دولية ملزمة وفعالة لتدبير المياه العابرة للحدود. اليوم، نرى دول المنبع تمارس نوعاً من “السيادة المطلقة” التي تهدد حياة الملايين في دول المصب، مما يخلق بؤراً للتوتر قد تنفجر في أي لحظة.
الحل في التكنولوجيا والتعاون
لكن الصورة ليست سوداوية بالكامل. فبقدر ما يحمل الماء بذور الصراع، فإنه يحمل فرصاً للتعاون. تقنيات التحلية الحديثة، والاستمطار الصناعي، ومعالجة المياه العادمة، كلها حلول يمكن أن تخفف من حدة الأزمة إذا ما تم تقاسم التكنولوجيا بعدالة. العالم اليوم أمام مفترق طرق: إما “أنانية مائية” تقود للدمار، أو “دبلوماسية زرقاء” تجعل من الماء جسراً للتعاون والتنمية المشتركة.
المصدر: إعلام بلس (زاوية تحليلية)

















