
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
زلزال دبلوماسي يضرب لندن وأوسلو عقب تسريبات “العدل الأمريكية”
تواجه النخب السياسية والاقتصادية في أوروبا موجة غير مسبوقة من الاستقالات والتحقيقات الجنائية، إثر كشف وزارة العدل الأمريكية عن وثائق جديدة تتعلق بشبكة جيفري إبستين الدولية. وتصدرت بريطانيا المشهد السياسي بعد إقالة بيتر مانديلسون، السفير البريطاني السابق في واشنطن، وسط اتهامات مالية وعلاقات مشبوهة، مما وضع رئيس الوزراء كير ستارمر في مواجهة أزمة قيادة حادة وانتقادات برلمانية تطالب بمزيد من الشفافية حول آلية تعيين كبار المسؤولين.
امتدت شرارة الفضيحة لتطال دول الشمال الأوروبي، حيث أعلن مسؤولون في النرويج وسلوفاكيا تنحيهم عن مناصبهم بعد ظهور اتصالات موثقة مع الملياردير الراحل. وفي السويد، استقالت مسؤولة رفيعة في الأمم المتحدة عقب ثبوت زيارتها لجزيرة إبستين الخاصة في عام 2012، وهو ما دفع حكومات لاتفيا وليتوانيا وبولندا إلى تشكيل لجان تحقيق وطنية لتقصي الحقائق حول مدى تغلغل هذه الشبكة في دوائر صنع القرار الأوروبي.
ملاحقات قضائية وتدقيق في تمويلات مشبوهة
تجاوزت التداعيات الأروقة السياسية لتصل إلى قطاع المال والمحاماة، حيث أعلن براد كارب، رئيس إحدى كبرى شركات المحاماة في الولايات المتحدة، استقالته المفاجئة. وفي الوقت ذاته، يخضع مالكون لأندية رياضية ومصرفيون دوليون لعمليات تدقيق واسعة النطاق حول تحويلات مالية ورسائل إلكترونية متبادلة مع إبستين، فيما بدأت بولندا تحقيقات حول صلات محتملة بين هذه الشبكة وأجهزة استخبارات أجنبية.
إن حجم الوثائق المسربة يشير إلى وجود شبكة معقدة من المصالح المشتركة التي اخترقت المؤسسات الملكية والسياسية، مما يستوجب مراجعة شاملة لأنظمة الرقابة الدولية.
على المستوى الشعبي، تزايدت الضغوط في المملكة المتحدة للمطالبة بشهادة أعضاء من العائلة المالكة أمام المحاكم الأمريكية، خاصة بعد إغلاق مؤسسات خيرية مرتبطة بشخصيات عامة وردت أسماؤها في الملفات الأخيرة. ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى إعادة رسم الخارطة السياسية في عدة دول أوروبية، حيث يستغل المعارضون هذه الفضائح للمطالبة بانتخابات مبكرة وتغييرات هيكلية في القوانين المنظمة للشفافية.
Quoted from Al Jazeera
















