
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
في روايات الديستوبيا القديمة، كان الخوف دائماً من الديكتاتوريات التي تمنع المعلومات وتحرق الكتب. لكن الواقع في 2026 أثبت أن الخطر الحقيقي لم يأتِ من “المنع”، بل من “الإغراق”. نحن نعيش عصر “التخمة الترفيهية”، حيث لا يملك المواطن وقتاً للتفكير أو النقد لأنه مشغول بجرعات “الدوبامين” المتتالية التي تقدمها له مقاطع الفيديو القصيرة (Reels/Shorts) بلا توقف.
هذا النمط من الاستهلاك لا يقتل الوقت فحسب، بل يعيد تشكيل أدمغتنا لتصبح عاجزة عن التركيز العميق أو التفكير المركب. الخطير في الأمر هو تحول الشعوب إلى كتل بشرية مخدرة، تستهلك المحتوى التافه بشراهة، بينما تمرر القرارات المصيرية والسياسات الكبرى دون أي مقاومة أو حتى نقاش مجتمعي حقيقي. إنها “عبودية طوعية” نختارها بملء إرادتنا.
موت المعنى
إننا نشهد ما يمكن تسميته بـ”موت المعنى”. القضايا الكبرى تم تسطيحها لتناسب فيديو من 30 ثانية، والمشاعر الإنسانية تحولت إلى “ترند” يدوم 24 ساعة ثم يختفي. السؤال الذي يطرحه “إعلام بلس” اليوم: هل يمكن بناء حضارة، أو حتى دولة قوية، بمجتمع فقد القدرة على الصبر والتركيز؟ الأرجح أن المعركة القادمة ليست على الأرض، بل داخل الدماغ البشري.
المصدر: ورقة رأي (إعلام بلس)

















