
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
منذ اختراع الكاميرا، استقرت في الوعي البشري قاعدة ذهبية: “الصورة أصدق أنباءً من الكتب”. كانت الصورة والفيديو هما الدليل القاطع والوثيقة التي لا تُدحض. لكننا اليوم، مع ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي (مثل Sora وغيرها)، نعلن رسمياً وفاة هذه القاعدة. لقد دخلنا عصر “الشك المطلق”، حيث يمكن صناعة أي حدث، بأي شخصيات، في أي مكان، وبدقة لا يمكن للعين البشرية تمييزها.
هذا التحول يطرح معضلة وجودية: كيف سنكتب التاريخ؟ وكيف سنحاكم المجرمين؟ إذا كان كل شيء قابلاً للتزييف، فإن الحقيقة نفسها تصبح وجهة نظر. نحن مقبلون على فوضى معرفية ستستغلها الأنظمة الشمولية والجماعات المتطرفة لإعادة كتابة الماضي وتزييف الحاضر. لم يعد التحدي هو الوصول للمعلومة، بل التحدي هو إثبات أن المعلومة حقيقية.
أزمة الثقة العالمية
الحل لن يكون تقنياً فقط، بل يجب أن يكون أخلاقياً وقانونياً. نحن بحاجة إلى “بصمة مائية رقمية” ملزمة عالمياً، وإلى إعادة تأهيل العقل البشري ليكون أكثر نقدية وتشكيكاً. وإلا، فإننا سنغرق في بحر من الأوهام المصنوعة، حيث لا نصدق حتى ما تراه أعيننا.
المصدر: رؤية إعلام بلس

















