
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
تحولت مهنة المتاعب في عام 2026 إلى مهنة جديدة تُعرف بـ “المزايدات”. ففي عالم تسوده ظاهرة “الترند” وتسيطر عليه خوارزميات البحث المعقدة، أصبحت الحقيقة هي الضحية الأولى التي تُضحى بها من أجل نيل “كليكة” إضافية من المشاهدات أو التفاعلات. الصحافة التي كانت تُعتبر في السابق “السلطة الرابعة” بمثابة ضمير المجتمع، تجد نفسها اليوم مجرد خادمة مطيعة لسلطة “المشاهدات” الرقمية، حيث يختفي التحليل العميق والمنهجي خلف عناوين صفراء صارخة تجذب الانتباه بسرعة، ويُهمل العمق في المحتوى لصالح السرعة الفارغة والمسطحة.
في “إعلام بلس” نعتقد أن التحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في الحفاظ على “أخلاقيات المسافة” الضرورية. المسافة التي يجب أن تفصل بين ما يطلبه الجمهور ويبحث عنه، وما يحتاج إليه فعلياً ليتمكن من فهم واقعه بكل وضوح وموضوعية. إن الخضوع الأعمى والغير مدروس لمتطلبات ذوق “الخوارزمية” هو بمثابة انتحار مهني بدم بارد لا يمكن السكوت عليه. الصحافة الحقيقية هي التي تجرؤ على السباحة عكس تيار الترند السطحي والتافه، لتقدم للقارئ وجبة معرفية ثرية تحترم عقله وتغذيه، لا مجرد “بهارات” إعلامية سريعة تثير غرائز القارئ دون فائدة حقيقية. إن استعادة هيبة الكلمة الصحفية وأهميتها هي معركتنا الوجودية الكبرى، لأنه بدون حقيقة رصينة وواضحة، يتحول العالم إلى مجرد غابة من الشائعات الملونة والمضللة.
















