
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
مؤشرات إيجابية للاقتصاد الكلي وتراجع الضغوط السعرية
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن معهد الإحصاء التركي (TurkStat) انخفاضاً ملحوظاً في معدل التضخم السنوي خلال شهر يناير 2026، حيث وصل إلى 30.65% مقارنة بـ 30.89% في ديسمبر الماضي. ويعد هذا المستوى هو الأدنى الذي تسجله البلاد منذ نوفمبر 2021، مما يعكس نجاحاً تدريجياً للسياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي التركي للسيطرة على وتيرة ارتفاع الأسعار.
رغم هذا التراجع السنوي، سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً شهرياً بنسبة 4.84%، وهو ما عزاه المحللون إلى التعديلات الضريبية الموسمية وزيادة تكاليف الخدمات والسلع المرتبطة ببداية العام الجديد. ومع ذلك، تشير التوقعات الاقتصادية إلى استمرار المسار النزولي للتضخم خلال العام الجاري، مدعوماً باستقرار سعر صرف الليرة وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
تحديات قطاع الغذاء وإصلاحات منهجية الحساب
لا يزال قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية يمثل التحدي الأكبر لصناع القرار، حيث سجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 31.69%، متأثراً بالظروف المناخية وتكاليف الإنتاج الزراعي. في المقابل، شهدت فئات السكن والمرافق تراجعاً في وتيرة النمو السعري، مما ساهم في تخفيف العبء عن كاهل الأسر التركية. وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع قيام معهد الإحصاء بتحديث سلة السلع والخدمات لتتماشى مع المعايير الدولية الحديثة.
الوصول إلى أدنى مستوى للتضخم منذ 50 شهراً هو مؤشر قوي على فاعلية الإجراءات الهيكلية التي تتبناها الدولة لتحقيق استقرار طويل الأمد.
يراقب المستثمرون والأسواق المالية الخطوات القادمة للبنك المركزي التركي، الذي أكد التزامه بالحفاظ على أسعار فائدة تضمن كبح جماح التضخم والوصول به إلى مستويات الخانة الواحدة في المدى المتوسط. ويشير الخبراء إلى أن استمرار نمو الصادرات التركية، التي بلغت مستويات قياسية بنهاية العام الماضي، يوفر الغطاء المالي اللازم لدعم العملة الوطنية ومواجهة الصدمات الخارجية المحتملة في أسواق الطاقة العالمية.
Quoted from Yeni Şafak

















