
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
أبعاد استراتيجية لزيارة مفوضة التوسع الأوروبي لأنقرة
شكل الاجتماع الذي عقد في أنقرة بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع مارتا كوس، نقطة تحول مرتقبة في مسار العلاقات الثنائية. أكد الجانبان خلال المباحثات على الوضع الاستراتيجي لتركيا كدولة مرشحة للانضمام، وضرورة تجاوز العقبات السياسية التي تعيق تطوير التعاون المؤسسي بين الجانبين، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تفرضها الأزمات الدولية الراهنة.
تركزت النقاشات على الملفات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي لتلائم المتطلبات الرقمية والمعايير الخضراء الجديدة. وشدد الوزير فيدان على أن تحديث هذه الاتفاقية لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة لضمان تنافسية الاقتصادين التركي والأوروبي. كما تناول الاجتماع ملف تسهيل منح تأشيرات “شنغن” متعددة الدخول للمواطنين الأتراك، وهو الملف الذي شهد تقدماً ملموساً من خلال اعتماد قرارات أوروبية جديدة لتسهيل الإجراءات لفئات واسعة من المهنيين والطلاب.
الربط الإقليمي ومستقبل التعاون الأمني
تحليل مسار الاجتماع يشير إلى رغبة مشتركة في بناء “أجندة ربط” إقليمية تشمل قطاعات الطاقة، والنقل، والتحول الرقمي، بما يخدم استقرار مناطق البحر الأسود وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى. تلعب تركيا دوراً محورياً كجسر لوجستي وطاقي لا غنى عنه لأوروبا، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي لإعادة تفعيل عمليات بنك الاستثمار الأوروبي في تركيا لدعم المشروعات المستدامة والابتكارية.
إن بناء إطار تعاون متعدد الأبعاد بين تركيا والاتحاد الأوروبي هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الصمود الاقتصادي والأمن الإقليمي في القارة.
ورغم الإيجابية التي سادت اللقاء، يرى مراقبون أن الطريق لا يزال يتطلب خطوات عملية لرفع الحظر عن بعض فصول المفاوضات. ومع ذلك، فإن التركيز الحالي على “الأمن والهجرة” و”التكامل الاقتصادي” يمثل مقاربة واقعية تهدف إلى تعظيم المصالح المشتركة في انتظار حدوث انفراجة سياسية كبرى. إن هذا التقارب يعكس إدراك بروكسل العميق لثقل أنقرة الجيوسياسي، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب وإدارة تدفقات اللاجئين، مما يجعل الشراكة بينهما قدراً استراتيجياً لا بديل عنه.
Quoted from TRT Arabic

















