
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
منظمة السلام “التعاقدي”: هل الربح المادي ينهي الحروب؟
يبرز في عام 2026 نمط جديد من الدبلوماسية الأمريكية يمكن وصفه بـ “السلام التعاقدي”. من غزة إلى الخرطوم وصولاً إلى كييف، تعتمد إدارة ترمب على إنشاء “مجالس سلام” تعمل كشركات إدارة أزمات، حيث يتم مقايضة التنازلات السياسية بالاستثمارات المباشرة والإعفاءات الضريبية. هذا النموذج يفترض أن المصالح الاقتصادية المشتركة هي الكفيلة بمنع عودة السلاح، وهي رؤية “رجل الأعمال” الذي يرى في الحرب فشلاً في إدارة الأصول.
لكن التحليل المعمق لهذه المجالس يكشف عن ثغرة كبرى؛ وهي إهمال “الجذور التاريخية” للصراعات لصالح الحلول التقنية الفورية. ففي السودان، يُراد للسلام أن يكون بوابة لصفقات زراعية وتعدينية، وفي غزة يُطرح السلام كمنطقة تجارة حرة. التساؤل المطروح في “إعلام بلس” هو: هل يمكن لهذا السلام أن يصمد إذا ما غاب “الممول” أو إذا ما اصطدمت المصالح الاقتصادية بالكرامة الوطنية والقضايا الوجدانية للشعوب؟
“السلام الذي يُبنى على الأرقام فقط قد ينهار عند أول صدمة سياسية؛ القيمة الحقيقية للاتفاقات تكمن في عدالتها لا في ميزانيتها.”
مخاطر نموذج السلام “الترمبي” 2026
- تآكل دور المنظمات الدولية التقليدية (مثل الأمم المتحدة) لصالح مجالس خاصة.
- تحويل القضايا المصيرية إلى ملفات إدارية تخضع لمنطق “الربح والخسارة”.
- خلق فجوة بين النخب المستفيدة من الاستثمارات والقواعد الشعبية المتضررة.
نحن أمام مختبر عالمي جديد لإدارة الصراعات. نجاح “مجالس السلام” سيعني نهاية عصر “الدبلوماسية التقليدية” المعتمدة على المفاوضات الطويلة، وفشلها قد يؤدي إلى انفجار أزمات أكثر تعقيداً لأنها حُلت بـ “المسكنات المالية” دون علاج الجراح الأصلية. إن 2026 هو العام الذي سيجيب فيه التاريخ: هل يمكن شراء السلام، أم أن الحقيقة والعدالة هما العملة الوحيدة التي لا تنخفض قيمتها؟

















