
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
لم يعد الحديث عن “عالم متعدد الأقطاب” مجرد تنظير أكاديمي أو شعار سياسي، بل أصبح واقعاً نعيش تفاصيله اليومية في عام 2026. إن المتأمل في حركة التحالفات الاقتصادية الأخيرة، من توسع مجموعة “بريكس” إلى الشراكات الاستراتيجية بين قوى الشرق الأوسط وآسيا، يدرك أننا نشهد تفككاً هادئاً ولكنه عميق للنظام العالمي الذي ساد منذ منتصف القرن العشرين.
إن ما يحدث اليوم يشبه إلى حد بعيد إعادة رسم للخرائط، ولكن ليس بقلم الرصاص والمسطرة كما فعل سايكس وبيكو، بل بخطوط الغاز، وسلاسل التوريد، والعملات الرقمية السيادية. الغرب، الذي كان يملك مفاتيح “السويفت” والتمويل، يجد نفسه اليوم مضطراً للتفاوض مع قوى كانت بالأمس تابعة أو هامشية. هذه القوى الجديدة لم تعد تكتفي بالبحث عن موطئ قدم، بل تسعى لصياغة قواعد اللعبة نفسها.
الجنوب يقول كلمته
اللافت في هذا التحول هو صعود “الجنوب العالمي” ليس ككتلة أيديولوجية، بل ككتلة مصالح براغماتية. الدول الصاعدة ترفض اليوم منطق الاصطفاف الأعمى، وتختار شركاءها بناءً على المصلحة الوطنية البحتة “قطعة بقطعة”. هذا “الاستقلال الاستراتيجي” هو السمة الأبرز لعام 2026، وهو ما يضع المؤسسات الدولية التقليدية أمام خيارين: إما الإصلاح الجذري لاستيعاب الواقع الجديد، أو التقادم والنسيان.
المصدر: إعلام بلس (تحليل خاص)

















