
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
سراب الحداثة الرقمية في فيافي الأطلس
تتسارع وتيرة “رقمنة الإدارة” في المغرب مع مطلع 2026، تحت شعار تقريب الخدمات من المواطنين. وبينما تفتخر الحواضر الكبرى بذكاء خدماتها، يظل “المغرب العميق” في جبال الأطلس والنجود العليا يواجه سؤالاً وجودياً: كيف يمكن لشيخ قروي لا يملك شبكة إنترنت مستقرة أو كهرباء دائمة أن يستفيد من “السجل الاجتماعي الرقمي”؟ الفجوة الرقمية هنا تتحول إلى فجوة طبقية وحقوقية تهدد بتعميق عزلة المناطق المهمشة.
النقد الموجه لهذا التوجه يرتكز على فكرة “القفز فوق المراحل”؛ فالرقمنة ليست غاية في حد ذاتها، بل هي أداة تتطلب قاعدة صلبة من العدالة المجالية. إن إطلاق تطبيقات ذكية لتطوير الزراعة أو الصحة عن بُعد يظل مجرد “ترف تقني” ما لم يقترن بفك العزلة الطرقية وتوفير مستوصفات مجهزة وتأهيل المدارس القروية. الانتقال الرقمي في المغرب يسير بسرعتين متفاوتتين، مما يخلق نوعاً من “المواطنة الرقمية المنقوصة” لسكان المداشر والقرى النائية.
“العدالة ليست في توفير الإنترنت للجميع، بل في ضمان ألا يظل ‘الرابط الرقمي’ هو الخيط الوحيد الذي يربط المواطن بدولته.”
تحديات الانتقال المجالي في المغرب 2026
- محدودية التغطية الشبكية (4G/5G) في التضاريس الجبلية الوعرة.
- ارتفاع نسبة “الأمية الرقمية” بين الفئات الهشة والمتقدمة في السن.
- تركز الاستثمارات التكنولوجية في المحاور الأطلسية وتجاهل الجهات الداخلية.
الحل المقترح يتطلب سياسة “التمييز الإيجابي” للمناطق القروية، عبر استثمارات عمومية ضخمة في البنية التحتية الفيزيائية بالتوازي مع التكنولوجية. في “إعلام بلس”، نرى أن نجاح النموذج التنموي المغربي يقاس بمدى قدرته على جعل التكنولوجيا وسيلة لتحسين عيش الفلاح البسيط، لا مجرد واجهة لتحديث شكلي يخدم النخب الحضرية. إن أنسنة الرقمنة هي التحدي الأكبر لضمان تماسك النسيج الاجتماعي المغربي في أفق 2030.















