
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
كارثة إنسانية في تطوان وشفشاون
تعيش الأقاليم الشمالية للمملكة المغربية على وقع وضعية مأساوية منذ 48 ساعة، إثر اجتياح العاصفة القوية “مارتا” للمنطقة، والتي خلفت في حصيلة أولية مصرع أربعة أشخاص، بينهم طفل، في إقليم تطوان. وقد تسببت التساقطات المطرية القياسية في فيضانات عارمة جرفت السيارات ودمرت المحاصيل، فيما سجلت منطقة شفشاون انهيارات أرضية أدت إلى تدمير نحو 60 منزلاً بالكامل في الدواوير الجبلية.
وأعلنت السلطات المحلية حالة التأهب القصوى في مدن طنجة وسلا والدار البيضاء، حيث غمرت المياه أحياءً سكنية بأكملها، مما دفع مصالح الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية للتدخل العاجل لإجلاء السكان المحاصرين. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد النازحين بسبب الفيضانات تجاوز 150 ألف شخص، تم توزيعهم على مراكز إيواء مؤقتة في ظروف استثنائية.
انهيار البنية التحتية واتهامات بالتقصير
أعادت هذه الكارثة الطبيعية طرح تساؤلات حادة حول جودة البنية التحتية في العالم القروي والمناطق الجبلية. وقد وجهت هيئات حقوقية انتقادات لاذعة لهشاشة الطرق والمسالك بجماعة “عين الدفالي” وإقليم سيدي قاسم، حيث تحولت الدواوير إلى مناطق معزولة تماماً بعد انقطاع المسالك الطينية. وأكد نشطاء أن ضعف قنوات التصريف وغياب الملاجئ الآمنة فاقما من حجم الخسائر البشرية والمادية.
“الفيضانات الحالية كشفت عورة البنية التحتية وأعادت سؤال العدالة المجالية إلى الواجهة، حيث تظل المناطق القروية هي الحلقة الأضعف أمام التغيرات المناخية.”
وتتوقع الأرصاد الجوية استمرار التساقطات المطرية الرعدية خلال الـ24 ساعة القادمة، مما يرفع منسوب الخطر في أحواض الوديان الكبرى مثل “سبو” و”أم الربيع”. وقد بادرت وزارة التربية الوطنية إلى تعليق الدراسة في عدد من الأقاليم المتضررة، مع تفعيل منصة “تلميذ تيس” لضمان الاستمرارية البيداغوجية عن بعد في المناطق المنكوبة.
Quoted from Al Jazeera














