
موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
أزمة ثقة في منظومة التشغيل الحكومية
في تصريحات صادمة أمام البرلمان المغربي، أقر يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بأن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) لم تعد قادرة على مسايرة وتيرة طلبات الشغل المتزايدة. وأوضح الوزير أن الوكالة تسجل عجزاً سنوياً يتجاوز 100 ألف طلب شغل لا تجد طريقاً للإدماج، مما يعكس هوة سحيقة بين مخرجات التكوين ومتطلبات سوق الشغل الفعلي.
وأشار السكوري إلى أن المنظومة الحالية تحتاج إلى ثورة هيكلية شاملة تتجاوز منطق الوساطة التقليدية إلى منطق المواكبة اللصيقة للمقاولات الصغرى. وتأتي هذه الاعترافات في وقت تشير فيه التقارير الاقتصادية إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين الشباب، رغم البرامج الحكومية المتعددة التي أطلقت في السنوات الأخيرة مثل برنامج “أوراش” و”فرصة”.
تقرير دولي يشيد بصمود الاقتصاد المغربي
ورغم التحديات التي تواجه قطاع التشغيل، أصدرت الوكالة الفرنسية للتنمية تقريراً حول الآفاق الاقتصادية لأفريقيا في عام 2026، وضعت فيه المغرب كأحد أكثر البلدان صموداً من الناحية الماكرو-اقتصادية. وأشاد التقرير بالقدرة العالية للمملكة على امتصاص الصدمات الخارجية، بفضل تنويع الشركاء التجاريين والتقدم المحرز في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية.
“المغرب يبرز كنموذج إفريقي في الصمود الاقتصادي، لكن معضلة التشغيل تظل التحدي الأكبر الذي يواجه الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.”
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التناقض بين المؤشرات الماكرو-اقتصادية الإيجابية وواقع البطالة يتطلب إعادة النظر في السياسات الضريبية والتحفيزية الموجهة للمقاولات المشغلة. كما شددوا على ضرورة استثمار “السيادة الاقتصادية” في خلق فرص عمل قارة، خاصة في ظل النمو القوي الذي يشهده قطاع الصناعة التقليدية والمهن الجديدة المرتبطة بالتحول الرقمي.















